تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
239
منتقى الأصول
الاجماع ينقل قول المعصوم ( عليه السلام ) ، فيندرج تحت عموم أو اطلاق أدلة حجية خبر الواحد . وتحقيق ذلك : ان الاجماع المنقول ان كان من النحو الأول ، فهو يرجع إلى نقل قول المعصوم ( عليه السلام ) ضمنا عن حس ، فتشمله أدلة خبر الواحد بلا اشكال . واما إذا كان من الانحاء الأخرى - غير الاجماع التشرفي - ، فمقصود الناقل تارة يكون نقل المسبب ، أعني قول المعصوم ( عليه السلام ) لاستلزام الاجماع الذي حصله لرأيه ( عليه السلام ) ، وأخرى يكون نقل السبب لا غير ، يعني لا يحاول الا الاخبار عن ثبوت الفتاوى لا أكثر . فإذا كان ناقلا لقول المعصوم ( عليه السلام ) من طريق الملازمة العقلية أو العادية أو الاتفاقية ، فلا تشمله أدلة حجية الخبر في اثبات رأي المعصوم ( عليه السلام ) ، إذ اخباره ههنا عن امر حدسي لا حسي ولا قريب منه ، والا لما وقع الخلاف الكبير في صحة الطرق ومنعها . قد عرفت أن أدلة الخبر لا تشمل الخبر عن الامر الحدسي . واما ذا كان ناقلا للسبب لا غير . . فقد يتخيل - كما في الكفاية وغيرها - : شمول أدلة حجية الخبر بالنسبة إلى اثبات السبب لأنه خبر عن حس لا حدس ، وخصص قبول ذلك في مورد تكون هناك ملازمة لدى المنقول إليه بين نفس السبب المنقول ورأي الإمام ( عليه السلام ) ، أو تكون ملازمة بين السبب المنقول وما ينضم إليه من الأقوال التي يحصلها المنقول إليه وسائر الامارات غير المعتبرة وبين رأي الإمام ( عليه السلام ) ( 1 ) .
--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 290 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .